شهدت منصات التواصل الاجتماعي بالمغرب خلال الساعات الأخيرة موجة من التفاعل تحت شعار "ما تخليهاش توقف عندك"، حيث طالب آلاف المستخدمين بمراجعة عاجلة لأسعار المحروقات، وتحديداً مادة "الغازوال"، تزامناً مع استقرار نسبي في الأسواق العالمية وتراجع حدة التوترات الجيوسياسية التي كانت تؤثر على سلاسل الإمداد عبر مضيق هرمز.
مطالب بحذف "الزيادات التراكمية"

وتركزت تدوينات النشطاء على ضرورة حذف مبلغ تقديري يصل إلى 4.50 دراهم من سعر اللتر الواحد، وهي القيمة التي اعتبرها فيسبوكيون "زيادات تراكمية" فرضتها ظروف دولية استثنائية لم تعد قائمة بنفس الحدة اليوم. ويأتي هذا الضغط الرقمي في ظل استمرار استقرار أسعار خام برنت عالمياً تحت حاجز 80 دولاراً للبرميل خلال الفترة الأخيرة.
واقع الأسعار في محطات الوقود (أبريل 2026)

ميدانياً، وحسب ما رصدته مصادر مهنية اليوم، فإن أسعار الغازوال في معظم المحطات بالمغرب لا تزال تتأرجح فوق حاجز 12 درهماً، بينما يستقر سعر البنزين في مستويات أعلى قليلاً. وتأتي هذه المطالب الشعبية في وقت ينتظر فيه المغاربة انعكاساً مباشراً لهذا الاستقرار الدولي على "جيوبهم"، خاصة مع اقتراب فترات يزداد فيها الطلب على التنقل.
تساؤلات حول "هوامش الربح"

أعاد هذا "التريند" النقاش حول دور مجلس المنافسة ومدى التزام شركات التوزيع بتطبيق تخفيضات توازي التراجع الدولي. ويرى مهتمون بالشأن الاقتصادي أن الفارق بين سعر التكلفة وسعر البيع في المحطات لا يزال يثير الجدل، مما يغذي الحملات الرقمية التي تطالب بـ"العدالة الأجرية" مقابل "تكلفة المعيشة".
الخلاصة

تضع هذه الحملة المتجددة الحكومة وشركات المحروقات تحت المجهر مرة أخرى، حيث يرى المواطنون أن المبررات التي سِيقت سابقاً لرفع الأسعار (مثل إغلاق الممرات البحرية أو أزمات الطاقة الدولية) قد تراجعت حدتها، مما يستوجب عودة الأسعار إلى مستوياتها "المنطقية".