Tuesday، 24 February 2026

الساعة الإضافية في المغرب.. قرار اقتصادي بثمن اجتماعي؟

الساعة الإضافية في المغرب.. قرار اقتصادي بثمن اجتماعي؟

أفادت ورقة تحليلية صادرة عن المركز الإفريقي للدراسات الاستراتيجية والرقمنة بأن اعتماد المغرب لتوقيت GMT+1 بشكل دائم يترتب عنه “تكاليف استراتيجية موثّقة” تمس مجالات الصحة العامة والسلامة الطرقية والعدالة المجالية، مقابل مكسب اقتصادي يتمثل أساساً في تعزيز التزامن الزمني مع شركائه الأوروبيين.

وأوضحت الدراسة أن السياسة المعتمدة منذ سنوات لا تستند إلى دليل حاسم يؤكد تحقيق وفورات ملموسة في استهلاك الطاقة أو تحسين الإنتاجية الإجمالية للاقتصاد الوطني، معتبرة أن النقاش حول التوقيت “لا ينبغي أن يُختزل في أبعاده التقنية”، بل يتطلب مقاربة سياسية تأخذ بعين الاعتبار التوازن بين مصالح قطاعات اقتصادية محددة والرفاه الاجتماعي العام.

وسجلت الورقة أن مكسب التداخل الزمني مع الاتحاد الأوروبي يمنح بعض الأنشطة الاقتصادية، خاصة المرتبطة بالتصدير والخدمات العابرة للحدود، هامش تنسيق إضافي مع الأسواق الأوروبية، غير أن ذلك يقابله – بحسب التحليل – أثر محتمل على الإيقاع البيولوجي للسكان، لاسيما خلال الفترة الشتوية التي تتأخر فيها شروق الشمس، وهو ما قد ينعكس على جودة النوم والتركيز والصحة النفسية.

وأكدت الدراسة أن المفاضلة بين المكاسب الاقتصادية والكلفة الاجتماعية “خيار استراتيجي واضح المعالم”، داعية إلى نقاش عمومي موسع يستند إلى معطيات علمية دقيقة، وتقييم دوري للآثار الصحية والاقتصادية للسياسة الزمنية المعتمدة.
🔵 تحدّى و اربح حتى لـ 3000 درهم مع البنك الشعبي! الفرصة بين يديك
📢 انضمّ إلى قناتنا على واتساب الآن للحصول على الأخبار العاجلة أولاً!