Friday، 20 February 2026

الساعة الإضافية تعود لإشعال الجدل في المغرب… بين ضرورات الاقتصاد وراحة المواطنين

الساعة الإضافية تعود لإشعال الجدل في المغرب… بين ضرورات الاقتصاد وراحة المواطنين

مع كل عودة للعمل بالساعة القانونية، يعود النقاش من جديد حول اعتماد الساعة الإضافية في المغرب، في مشهد بات يتكرر كل سنة ويثير تفاعلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي. آلاف التعليقات والمنشورات تعكس حالة انقسام واضحة بين من يعتبر القرار خياراً تنظيمياً واقتصادياً، ومن يراه عبئاً يومياً يثقل كاهل المواطنين.


بالنسبة لعدد كبير من المعارضين، لا يتعلق الأمر بمجرد تغيير في عقارب الساعة، بل بتأثيرات محسوسة في تفاصيل الحياة اليومية. فاضطراب النوم، وصعوبة الاستيقاظ، وتراجع التركيز خلال الأيام الأولى من التغيير، كلها مؤشرات يعتبرونها دليلاً على خلل يمس التوازن البيولوجي للإنسان. ويرى هؤلاء أن هذا الارتباك ينعكس بدوره على الأداء المهني داخل الإدارات وأماكن العمل، ويضاعف الإحساس بالإجهاد الذهني.


الأطفال أيضاً في قلب هذا النقاش. فعدد من الآباء والأطر التربوية يعبرون عن تخوفهم من تأثير الاستيقاظ المبكر في الظلام على نفسية التلاميذ وتركيزهم داخل الأقسام. ويؤكدون أن بداية اليوم الدراسي في ظروف غير مريحة قد تنعكس سلباً على التحصيل الدراسي وعلى الشعور بالأمان.


في المقابل، يدعو فاعلون مدنيون إلى مقاربة أكثر هدوءاً وموضوعية، ترتكز على دراسات علمية ومعطيات دقيقة تأخذ بعين الاعتبار الأبعاد الصحية والاجتماعية والتربوية، إلى جانب الاعتبارات الاقتصادية. كما يشددون على أهمية فتح نقاش وطني واسع يضم خبراء ومختصين، بهدف الوصول إلى صيغة توازن بين متطلبات التنمية وجودة عيش المواطن.


وبين مؤيد ومعارض، يبقى السؤال مطروحاً: هل حان الوقت لإعادة النظر في الساعة الإضافية بشكل شامل، أم أن الجدل سيظل يتجدد مع كل تغيير في التوقيت؟


💸 بغيتي تربح بسهولة؟ العب دابا وحقق 3000 درهم مع Banque Populaire
📢 انضمّ إلى قناتنا على واتساب الآن للحصول على الأخبار العاجلة أولاً!