Tuesday، 10 February 2026

إخلاء احترازي بمدينة القصر الكبير وسط مخاوف تقنية مرتبطة بسد وادي المخازن

إخلاء احترازي بمدينة القصر الكبير وسط مخاوف تقنية مرتبطة بسد وادي المخازن

شهدت مدينة القصر الكبير، خلال الساعات الأخيرة، حالة استنفار غير مسبوقة رافقها تحشيد أمني وعسكري واسع، ما فتح باب التساؤلات والتكهنات بين الساكنة. غير أن مصادر تقنية مطلعة تؤكد أن هذا التحرك لا علاقة له بأي تطورات عسكرية، بل يأتي في إطار تدبير استعجالي لمخاطر طبيعية مرتبطة بوضعية سد وادي المخازن.

وحسب المعطيات المتوفرة، فإن السد بلغ مرحلة "الحمل الأقصى" بعد الارتفاع الكبير في منسوب المياه، حيث تُقدَّر الكتلة المائية المخزنة بحوالي 673 مليون متر مكعب، وهو ما دفع السلطات والفرق الهندسية إلى تفعيل بروتوكولات المراقبة القصوى تحسبًا لأي سيناريو محتمل.

⚙️ ثلاثة سيناريوهات تقنية تحت المراقبة الدقيقة

1️⃣ التدفق فوق القمة (Overtopping):
يُعد هذا السيناريو من أخطر التهديدات التي قد تواجه السدود، إذ يؤدي تجاوز المياه لارتفاع السد إلى تآكل قاعدته بشكل سريع.
ولهذا السبب، لجأت المصالح المختصة إلى فتح المفيضات بشكل متعمد لتخفيف الضغط، رغم ما قد يترتب عن ذلك من غمر جزئي لبعض المناطق المنخفضة. وتصف المصادر هذا الإجراء بأنه "تضحية تقنية محسوبة" تهدف إلى حماية جسم السد ومنع انهيار شامل قد تكون عواقبه كارثية على مدن بأكملها.

2️⃣ ضغط المسام والتشققات (Uplift Pressure):
الضغط الهائل للمياه المخزنة يبحث عن أي نقطة ضعف داخل بنية السد أو محيطه الجيولوجي.
وتراقب الفرق الهندسية، مدعومة بأجهزة قياس دقيقة، أي تحرك مليمترّي أو تشقق غير طبيعي، لأن هذا النوع من الضغط قد يعمل كأداة نحت بطيئة تهدد استقرار السد على المدى القصير.

3️⃣ التآكل الداخلي (Piping):
وهو الخطر الأكثر خفاءً، حيث تتسلل المياه عبر قنوات دقيقة داخل جسم السد بسرعة عالية، ما قد يؤدي إلى فقدان التماسك الداخلي دون مؤشرات سطحية واضحة.
وفي هذا السياق، يأتي التدخل العسكري والأمني لتأمين محيط السد وضمان إخلاء استباقي منظم في حال رُصد أي تسارع مفاجئ لهذه الظاهرة.

❗ لماذا تم اعتماد الإخلاء الإجباري؟

توضح المصادر أن قرار الإخلاء لم يكن اختيارياً، بل إجراء وقائي حتمي، نظرًا إلى أن القوة الهيدروليكية لهذه الكتلة المائية، في حال وقوع انهيار جزئي أو كلي (لا قدر الله)، قادرة على تدمير البنية التحتية والخرسانة المسلحة في وقت قياسي، مما يشكل خطرًا مباشرًا على الأرواح.

🛑 تطمينات رسمية ودعوة للالتزام

السلطات المحلية والفرق التقنية تؤكد أن الوضع تحت السيطرة والمراقبة المستمرة، داعية الساكنة إلى الالتزام التام بتعليمات الإخلاء والتوجه إلى مراكز الإيواء المحددة، وعدم الانسياق وراء الإشاعات المتداولة على مواقع التواصل الاجتماعي.

حفظ الله مدينة القصر الكبير وساكنتها، ووقاهم كل سوء.
⭐ فرصة ذهبية: لعبة البنك الشعبي كتقدر تربحك 3000 درهم غير بدقيقة!
📢 انضمّ إلى قناتنا على واتساب الآن للحصول على الأخبار العاجلة أولاً!