الجدل يعود حول أسعار الحلاقة بالمغرب… مهنيون يطالبون بالرفع إلى 50 درهمًا ومواطنون يتخوفون من تأثيره على القدرة الشرائية
عاد الجدل بقوة حول تسعيرة الحلاقة بالمغرب بعد دعوات متجددة من مهنيي القطاع إلى مراجعة الأسعار المعمول بها منذ سنوات، ورفع تكلفة الحلاقة العادية إلى 50 درهمًا بدل 20 درهمًا التي يقولون إنها لم تعد تغطي الحد الأدنى من المصاريف اليومية لصالونات الحلاقة.
🔹 مهنيون: "سعر 20 درهم ما بقاش كافٍ… والمصاريف كتخنق القطاع"
الحلاقون يؤكدون أن الزيادة أصبحت "ضرورية" بالنظر إلى الارتفاع الكبير في:
أثمان مواد الاشتغال مثل المعقمات، الشفرات، الزيوت والجيل.
فواتير الكهرباء والماء التي ارتفعت خلال السنوات الأخيرة.
اليد العاملة التي يضطر بعض الصالونات لتوفيرها.
الكراء خاصة داخل المدن الكبرى، حيث تتجاوز في بعض الأحياء 4000 إلى 7000 درهم شهريًا.
ويعتبر المهنيون أن التسعيرة الحالية لا تسمح لهم سوى بتغطية جزء بسيط من المصاريف، وأن رفعها سيُمكّن من:
تحسين جودة الخدمة.
الاستثمار في معدات حديثة.
الحفاظ على استمرارية المهنة التي يعاني جزء منها من الإغلاق التدريجي.
🔹 المواطنون بين الرفض والتخوف: "الجيوب ما بقاتش قادرة تتحمل"
في الجهة المقابلة، يعبر عدد من المواطنين عن رفضهم لأي زيادة، مؤكدين أن القدرة الشرائية تعاني أصلاً من ضغط كبير بسبب:
ارتفاع أسعار المواد الغذائية.
غلاء فواتير الماء والكهرباء.
تكاليف النقل والسكن.
ويشدد المنتقدون على أن أي ارتفاع يجب أن يكون مقابل تحسين واضح في الخدمة، خاصة أن الجودة تختلف بشكل كبير بين صالون وآخر.
🔹 بين مطالب المهنيين ومخاوف الزبائن… الحاجة لحل وسطي
يرى مراقبون أن استمرار الجدل يعكس غياب إطار تنظيمي واضح للقطاع، إذ تعمل محلات الحلاقة غالبًا بدون توحيد للسعر أو دفتر تحملات يحدد:
معيار الجودة.
شروط النظافة.
مستوى الخدمة مقابل السعر.
وطالب بعض المهنيين بإدماج القطاع في المنظومة الاقتصادية بشكل رسمي ومهيكل، من خلال:
دعم ضريبي للمهنيين الصغار.
تخفيف رسوم الكراء المهني.
توفير تكوينات مهنية.
اعتماد تسعيرة مرنة حسب المناطق.
🔹 خلاصة
الخلاف حول أسعار الحلاقة ليس مجرد نقاش بسيط حول "20 درهم أو 50 درهم"، بل يعكس أزمة أعمق تتعلق بغلاء المعيشة من جهة، والضغط الاقتصادي الذي يعاني منه المهنيون من جهة أخرى، بين مطلب تحسين الخدمة ومطلب الحفاظ على القدرة الشرائية.
وما بين الطرفين، يبقى الحل في مقاربة عادلة ومتوازنة تراعي مصالح الزبائن والمهنيين معًا.
🔥 تحدي البنك الشعبي 2025: شارك الآن وكن من الفائزين بالنقود!
📢 انضمّ إلى قناتنا على واتساب الآن للحصول على الأخبار العاجلة أولاً!