مطالب تتصاعد لفتح تحقيق شامل في ملف “المغرب الأخضر” بعد اتهامات بهدر المال العام واستنزاف الموارد الطبيعية
يتزايد الجدل داخل الأوساط السياسية والحقوقية بالمغرب بخصوص حصيلة مخطط “المغرب الأخضر”، وسط دعوات متصاعدة لفتح تحقيق معمّق حول ما يعتبره منتقدون “استنزافاً كبيراً للميزانية العمومية” دون تحقيق النتائج الموعودة فيما يتعلق بالأمن الغذائي، والموارد الطبيعية، وتنمية العالم القروي.
ويرى معارضو المخطط أن "المغرب الأخضر" الذي أُطلق سنة 2008 كأضخم برنامج لتطوير الفلاحة الوطنية، تحوّل إلى ورش مثير للجدل بعدما أفرز، حسب تعبيرهم، اختلالات خطيرة في تدبير المياه الجوفية وتراجع الإنتاج الطبيعي، إضافة إلى مشاكل تتعلق بهيمنة كبار الفلاحين على الدعم العمومي.
📌 انتقادات حول استنزاف المياه والبذور والماشية
وتؤكد تقارير لهيئات حقوقية وفعاليات جمعوية أن المخطط ساهم في استنزاف الموارد المائية بشكل غير مسبوق بسبب التوسع الكبير في الزراعات المسقية الموجهة أساساً للتصدير، في وقت تعاني فيه مناطق واسعة من البلاد من عطش حاد وتراجع خطير في الفرشات المائية.
كما تشير مصادر من قطاع الفلاحة إلى أن البرنامج أدى إلى تراجع كبير في البذور الطبيعية المحلية أمام انتشار البذور المستوردة، فضلاً عن تأثر الماشية المحلية الأصيلة نتيجة ارتفاع كلفة الأعلاف وشح الموارد، وهو ما زاد من هشاشة الفلاحين الصغار والمتوسطين.
📌 أين ذهبت ميزانية الملايير؟
ويعتبر المنتقدون أن المليارات التي خُصصت للمخطط لم تنعكس بالشكل المطلوب على الفلاحين الصغار، بل استفاد منها أساساً كبار المستثمرين، ما أدى—حسب قولهم—إلى توسع الفوارق الطبقية داخل العالم القروي بدل تقليصها.
وطالبت جهات سياسية داخل البرلمان بفتح تدقيق مالي شامل حول:
كيفية صرف الدعم الموجه لاقتناء المعدات الفلاحية؛
مشاريع السقي بالتنقيط؛
صفقات تهيئة الأراضي الفلاحية؛
وتتبع نتائج “سلاسل الإنتاج” التي لم تحقق أهدافها.
📌 مطالب رسمية وشعبية بفتح تحقيق شامل
في ظل استمرار الانتقادات، ترتفع الأصوات المطالبة بتدخل المجلس الأعلى للحسابات والبرلمان لفتح تحقيق شفاف يكشف المسؤوليات ويحدد مكامن الخلل، معتبرة أن مستقبل الأمن الغذائي للمملكة لا يمكن ضمانه دون مراجعة جذرية لسياسات الفلاحة الحالية.
وفي المقابل، لم يصدر حتى الآن أي رد رسمي مباشر بشأن هذه الاتهامات، فيما تشير مصادر حكومية إلى أن تقييم “المغرب الأخضر” تم ضمن إطلاق البرنامج الجديد “الجيل الأخضر 2020–2030”، الذي يهدف—حسب الحكومة—إلى تصحيح الاختلالات السابقة.
⭐ فرصة ذهبية: لعبة البنك الشعبي كتقدر تربحك 3000 درهم غير بدقيقة!
📢 انضمّ إلى قناتنا على واتساب الآن للحصول على الأخبار العاجلة أولاً!
📢 انضمّ إلى قناتنا على تيليجرام الآن للحصول على الأخبار العاجلة أولاً!