سد وادي المخازن يتجاوز طاقته الآمنة ويفتح المفرغات وسط مخاوف من تداعيات فيضانية بالقصر الكبير
كشفت معطيات ميدانية حديثة عن وضعية تقنية استثنائية وحرجة للغاية بسد وادي المخازن، بعدما تجاوزت حقينته نسبة الملء الرسمية بشكل غير مسبوق، لتبلغ حوالي 140%، أي ما يعادل نحو 945 مليون متر مكعب من المياه، وهو ما أثار تساؤلات واسعة بشأن السلامة الهيكلية لهذه المنشأة المائية الاستراتيجية.
وبحسب التوضيحات التقنية المتداولة، فإن السد صُمم ليستوعب حجمًا أقصى يقدر بـ 673 مليون متر مكعب باعتباره الحد الآمن للتشغيل، غير أن التدفقات المائية الكثيفة القادمة من المناطق الجبلية، بفعل التساقطات المطرية المتواصلة، فاقت قدرة بوابات التصريف العادية على الاستيعاب، ما أدى إلى امتلاء ما يُعرف بـ السعة الاحتياطية المخصصة لحالات الطوارئ القصوى.
وأمام هذا الضغط الاستثنائي، لجأ المشرفون التقنيون إلى فتح جميع المفرغات لتخفيف الحمولة المائية وتفادي أي مخاطر محتملة قد تهدد بنية السد أو سلامته، غير أن هذه الخطوة الاحترازية تسببت في تدفق صبيب مائي قوي باتجاه وادي اللوكوس.
ولم تستطع ضفاف الوادي استيعاب الكميات الكبيرة المتدفقة، ما أدى إلى اجتياح المياه لعدد من الأحياء المنخفضة بمدينة القصر الكبير، مخلفة حالة من القلق في صفوف الساكنة، واستنفارًا لدى مختلف المتدخلين.
وتأتي هذه التطورات في سياق اضطرابات جوية استثنائية تعرفها عدة مناطق من المملكة، ما يفرض، بحسب متابعين، تعزيز المراقبة التقنية للسدود، ورفع منسوب اليقظة والتنسيق بين مختلف السلطات المعنية، تحسبًا لأي تطورات ميدانية محتملة.
💸 بغيتي تربح بسهولة؟ العب دابا وحقق 3000 درهم مع Banque Populaire
📢 انضمّ إلى قناتنا على واتساب الآن للحصول على الأخبار العاجلة أولاً!