Wednesday، 4 March 2026

حلم ريادة الأعمال ينتهي بالإفلاس داخل برنامج «فرصة»

حلم ريادة الأعمال ينتهي بالإفلاس داخل برنامج «فرصة»

الإفلاس ينهي مقاولات «فرصة»

تعثر التمويل وضعف المواكبة يعيدان النقاش حول نجاعة البرنامج

كشفت معطيات متداولة في أوساط مقاولات شابة استفادت من برنامج «فرصة»، أن عدداً منها اضطر إلى التوقف عن النشاط أو الدخول في وضعية إفلاس، بعد أشهر قليلة فقط من انطلاق مشاريعها، ما أعاد إلى الواجهة الجدل حول فعالية هذا البرنامج الحكومي، وحدود مواكبته لحاملي المشاريع.

برنامج طموح بأهداف اجتماعية

وكان برنامج «فرصة» قد أُطلق في إطار تنزيل النموذج التنموي الجديد، بهدف دعم الشباب حاملي الأفكار والمشاريع، عبر تمويل يصل إلى 100 ألف درهم، يتوزع بين قرض شرف بدون فائدة ومنحة، إلى جانب مواكبة تقنية وتكوينية.

وقد راهنت الحكومة على البرنامج باعتباره آلية لمحاربة البطالة وتشجيع المبادرة الذاتية، خصوصاً في صفوف الشباب غير الحاصلين على فرص تمويل تقليدية من الأبناك.

من الحلم إلى التعثر

غير أن عدداً من المستفيدين يؤكدون أن الواقع كان مغايراً للتوقعات، حيث اصطدمت مشاريعهم بإكراهات متعددة، أبرزها:

  • ضعف المواكبة الميدانية بعد صرف التمويل
  • غياب التأطير الحقيقي في مراحل الانطلاق الأولى
  • عدم ملاءمة التمويل لطبيعة بعض المشاريع
  • صعوبات التسويق وغلاء التكاليف في ظل الظرفية الاقتصادية

هذه العوامل دفعت ببعض المقاولين الشباب إلى استنزاف التمويل في فترة وجيزة، دون تحقيق مداخيل كافية لضمان استمرارية المشروع، ما انتهى بإغلاق المقاولة أو تراكم الديون.

مسؤولية مشتركة أم خلل بنيوي؟

ويرى متتبعون أن تعثر بعض مشاريع «فرصة» لا يمكن اختزاله في فشل فردي لحاملي المشاريع فقط، بل يعكس اختلالات بنيوية في طريقة تنزيل البرنامج، خاصة ما يتعلق بالانتقاء، والتكوين، والتتبع بعد التمويل.

في المقابل، يؤكد مسؤولون أن البرنامج لا يزال في مراحله الأولى، وأن نسب التعثر تظل طبيعية في عالم المقاولة، حيث تفشل نسبة مهمة من المشاريع الناشئة خلال السنوات الأولى.

مطالب بالمراجعة والتقييم

أمام هذه التطورات، تتعالى الأصوات المطالِبة بـ:

  • تقييم شامل ومستقل لبرنامج «فرصة»
  • تعزيز المواكبة التقنية والمحاسباتية
  • ربط التمويل بخطط تسويق واقعية
  • مراجعة معايير اختيار المشاريع

وذلك تفادياً لتحول البرنامج من رافعة للإدماج الاقتصادي إلى عبء مالي واجتماعي على شباب راهنوا على المبادرة الذاتية.

خلاصة

بين الطموح الحكومي والواقع الميداني، يبقى برنامج «فرصة» تجربة تستحق التقييم والتصحيح، حتى لا ينتهي حلم ريادة الأعمال لدى الشباب بالإفلاس وخيبة الأمل، بدل خلق الثروة وفرص الشغل.


🔵 تحدّى و اربح حتى لـ 3000 درهم مع البنك الشعبي! الفرصة بين يديك
📢 انضمّ إلى قناتنا على واتساب الآن للحصول على الأخبار العاجلة أولاً!