Tuesday، 3 March 2026

تصويت الجزائر في مجلس الأمن يفجّر غضبًا فلسطينيًا واسعًا… ماذا حدث خلف الكواليس؟

تصويت الجزائر في مجلس الأمن يفجّر غضبًا فلسطينيًا واسعًا… ماذا حدث خلف الكواليس؟

أثار تصويت الجزائر بـ"نعم" على مشروع القرار الأممي المتعلق بغزة موجة استياء غير مسبوقة داخل الأوساط الفلسطينية، خاصة لدى الفصائل التي كانت تعتبر الجزائر الصوت العربي الأخير القادر على إحداث توازن داخل مجلس الأمن.
فخلال الساعات التي سبقت التصويت، كانت الفصائل الفلسطينية تراهن على أن الجزائر ستتشبث بخطابها التقليدي الداعم للمقاومة، أو على الأقل ستتجه نحو الامتناع بدل دعم قرار تعتبره حماس وفصائل أخرى "موجّهًا ضدها وضد وجودها في غزة".

مصادر فلسطينية أكدت أن قيادات من المقاومة وجّهت مناشدات مباشرة للجزائر من أجل عدم التصويت لصالح القرار، باعتبار أن صوتها يحمل رمزية مضاعفة كونها الدولة العربية الوحيدة داخل المجلس. لكن النتيجة جاءت صادمة، حيث اعتبرت الفصائل أن الجزائر انحازت لقرار من شأنه تغيير موازين القوى داخل القطاع وفتح الباب لمرحلة سياسية جديدة غير مريحة للفاعلين المحليين.

وفي العالم العربي، خلّف الموقف الجزائري حالة ارتباك وتساؤلات واسعة. فالجزائر، صاحبة الخطاب السياسي المرتفع حول “الدعم المطلق لفلسطين”، بدت هذه المرة أقرب إلى منطق البراغماتية الدبلوماسية، ما دفع مراقبين للتساؤل حول إمكانية وجود تحول حقيقي في سياستها الخارجية، أو على الأقل مراجعة هادئة لمقاربتها التقليدية.

في المقابل، يرى محللون آخرون أن خطوة الجزائر ليست تحولًا جذريًا، بل مجرد تكيّف ظرفي مع ضغوط دولية قوية وواقع سياسي معقد داخل مجلس الأمن، خصوصًا مع رغبة قوى دولية في الدفع بقرارات جديدة حول غزة.

لكن بالنسبة للفصائل الفلسطينية، لا مجال لهذا التبرير. فهي تعتبر أن الخطاب شيء، وما يحدث تحت قبة مجلس الأمن شيء آخر تمامًا. وبحسب قيادات فلسطينية، فقد شكّل التصويت لحظة "خيبة كبيرة" كشفت الفجوة بين الشعارات والمواقف العملية في اللحظات الحاسمة.

وبين من يرى ما حدث "تحوّلًا استراتيجيًا" ومن يعتبره "إكراهًا دبلوماسيًا"، يبقى مؤكداً أن التصويت الجزائري سيعيد فتح نقاش واسع حول الدور العربي داخل مجلس الأمن، وحول مدى قدرة الدول على تحويل مواقفها السياسية إلى قرارات فعلية عندما يصل التصويت إلى لحظة الحقيقة.
⭐ فرصة ذهبية: لعبة البنك الشعبي كتقدر تربحك 3000 درهم غير بدقيقة!
📢 انضمّ إلى قناتنا على واتساب الآن للحصول على الأخبار العاجلة أولاً!