مع حلول شهر ماي 2026، عرفت محطات الوقود بالمغرب اختلافاً ملحوظاً في تسعيرة الغازوال والبنزين، ما أثار تساؤلات واستغراب المستهلكين. ففي الوقت الذي سارعت فيه أغلب شركات التوزيع إلى خفض الأسعار بحوالي درهم واحد تماشياً مع تراجع الأسعار الدولية، فضّلت شركتا شل وطوطال إنيرجي الحفاظ على أسعارهما المرتفعة دون تغيير.
هذا الوضع أدى إلى استمرار سعر لتر الغازوال في بعض المحطات عند حدود 14.50 درهماً، بل وتجاوزه في محطات أخرى تابعة للشركات التي لم تعتمد التخفيض، ما خلق نوعاً من عدم التوازن داخل السوق.
ويعيد هذا التباين النقاش حول فعالية تحرير سوق المحروقات منذ سنة 2015، حيث يُفترض أن ترتبط الأسعار محلياً بتقلبات سعر النفط عالمياً، خاصة خام “برنت”. غير أن الواقع يُظهر أن الزيادات تُطبق بسرعة، بينما تعرف التخفيضات تأخراً ملحوظاً.
من جهتهم، يبرر مهنيون هذا التأخر بآلية مراجعة الأسعار التي تتم كل 15 يوماً، وهو مبرر لا يقنع عدداً من المستهلكين الذين يعتبرون أن هذه الممارسات تهدف إلى تعظيم الأرباح على حساب القدرة الشرائية.
ولا يقتصر تأثير هذا الوضع على مستعملي السيارات فقط، بل يمتد إلى مختلف القطاعات الاقتصادية، حيث يؤدي ارتفاع أسعار الوقود إلى زيادة تكاليف النقل والخدمات، وهو ما ينعكس مباشرة على أسعار المواد الأساسية ويغذي موجة الغلاء.
في المقابل، عاد الجدل ليتصاعد حول دور الهيئات الرقابية، خصوصاً مجلس المنافسة، في ضمان احترام قواعد المنافسة ومنع أي ممارسات قد تضر بالمستهلك. ويطالب متابعون بضرورة تعزيز المراقبة والشفافية داخل سوق المحروقات لضمان عدالة الأسعار وربطها الحقيقي بالسوق الدولية.
تباين أسعار المحروقات بالمغرب يثير الجدل مع بداية ماي 2026
إعلان
إعلان
اضغط هنا للمشاركة
مواضيع مقترحة
- جاري التحميل...
منتجات مختارة لك
جاري تحميل المنتجات...
إعلان
رابط مختصر:
https://9sty.com/s/EuzG