النفط ينهار عالميًا… وأسعار المحروقات تواصل الضغط على جيوب المغاربة
يشهد سوق النفط العالمي تراجعًا حادًا وغير مسبوق منذ سنوات، بعدما انخفض سعر خام برنت إلى حدود 60 دولارًا للبرميل، مسجلًا بذلك أكبر هبوط سنوي له منذ سنة 2020، في ظل تباطؤ الاقتصاد العالمي وتراجع الطلب ووفرة العرض في الأسواق الدولية.
ورغم هذا الانخفاض الكبير الذي يفترض أن ينعكس إيجابًا على أسعار الوقود في الدول المستوردة، لا يزال المواطن المغربي بعيدًا عن أي استفادة مباشرة، إذ تواصل أسعار المحروقات بالمملكة تسجيل مستويات مرتفعة تُثقل كاهل الأسر وتستنزف قدرتها الشرائية.
ففي محطات الوقود، يستقر سعر الغازوال عند حوالي 11 درهمًا للتر، بينما يتجاوز سعر البنزين 12.5 درهمًا، وهي أسعار يعتبرها كثيرون غير متناسبة مع الوضع الحالي للسوق الدولية، ما يطرح علامات استفهام واسعة حول آليات التسعير المعتمدة وهوامش أرباح شركات التوزيع.
ويرى متتبعون أن تحرير أسعار المحروقات، الذي تم اعتماده منذ سنوات، لم يحقق التوازن المنشود بين تقلبات السوق الدولية وحماية المستهلك، بل أدى في كثير من الأحيان إلى تثبيت الأسعار عند مستويات مرتفعة، حتى في فترات الانخفاض العالمي، مقابل سرعة قياسية في الرفع عند أي ارتفاع خارجي.
ويحذر خبراء اقتصاديون من أن استمرار هذا الوضع يفاقم الضغوط الاجتماعية، خاصة في ظل ارتفاع تكاليف النقل والمواد الأساسية، مما ينعكس مباشرة على أسعار السلع والخدمات، ويزيد من معاناة الفئات الهشة والمتوسطة.
وفي غياب إجراءات واضحة لضبط الأسعار أو مراجعة هوامش الربح، تتجدد مطالب الشارع بضرورة تدخل الجهات الوصية لإعادة النظر في منظومة تسعير المحروقات، وضمان عدالة أكبر في توزيع كلفة التقلبات النفطية بين الدولة، الشركات، والمستهلك.
💸 بغيتي تربح بسهولة؟ العب دابا وحقق 3000 درهم مع Banque Populaire
📢 انضمّ إلى قناتنا على واتساب الآن للحصول على الأخبار العاجلة أولاً!
📢 انضمّ إلى قناتنا على تيليجرام الآن للحصول على الأخبار العاجلة أولاً!