كأس إفريقيا المغرب 2025
المغرب يبعث رسالة سيادية حازمة بترحيل مراسل قناة “النهار” الجزائرية
لطالما تميّز المغرب، ملكًا وشعبًا، بقيم الكرم وسعة الصدر، واعتماد سياسة “اليد الممدودة” التي تجاوزت في محطات كثيرة الحسابات الدبلوماسية الضيقة، لترتقي إلى مستوى عالٍ من الأخلاق الإنسانية. غير أن بعض الأطراف أساءت فهم هذا السلوك النبيل، فخلطت بين الرقي والضعف، وتوهّمت أن التراب المغربي فضاء مفتوح لتمرير خطابات العداء والكراهية تحت غطاء “العمل الصحفي”.
إن واقعة ترحيل مراسل قناة “النهار” الجزائرية لا يمكن اختزالها في إجراء إداري عابر، بل هي رسالة سيادية حازمة لا لبس فيها. فدخول شخص له سجل حافل بالإساءة للمغرب ولمؤسساته السيادية، وعلى رأسها المؤسسة الملكية ورموزه الوطنية والرياضية، ظنًّا منه أنه سيمر دون مساءلة، يكشف سوء تقدير كبير لدرجة اليقظة التي تتمتع بها الدولة المغربية، أمنيًا ومؤسساتيًا.
ولا يستقيم منطقًا أن يصدّق أحد أن من سخّر منبره للتحريض والسبّ ضد المغاربة، يمكن أن يأتي اليوم متجولًا في شوارع المملكة بحثًا عن “سبق صحفي”، أو محاولًا نسج صورة مغلوطة تخدم أجندات معادية. فالمغرب، وإن كان بلدًا للحريات، فهو أيضًا بلد الثوابت والخطوط الحمراء، حيث تبقى المؤسسة الملكية، والوحدة الترابية، وكرامة المواطن المغربي، ركائز لا تقبل المساومة ولا الالتفاف عليها بشعارات “مهنية” أو “حقوقية” زائفة.
وترحيل هذا الشخص عبر تونس وصولًا إلى بلده الأصلي ليس سوى درس أولي في احترام سيادة الدول وقواعد الضيافة. فالمغرب لم يكن يومًا معبرًا للفتنة، ولا ساحة لتصفية الحسابات أو تنفيذ مخططات تسعى إلى تعكير صفو العلاقات بين شعبين شقيقين.
وهنا يبرز الفرق جليًا بين الشعب الجزائري الشقيق، الذي يجمعه بالمغاربة تاريخ مشترك وروابط الدم والدين والمصير، وبين فئة قليلة تختبئ خلف أقنعة إعلامية لخدمة أجندات عدائية. فالمغاربة يكنّون كل الاحترام والتقدير للشعب الجزائري، وستظل الروابط الإنسانية أقوى من كل الخلافات المفتعلة، أما من اختار طريق التحريض والعداء، فلا موطئ قدم له فوق الأرض المغربية.
المغرب بلد عريق، قوي بتاريخه، وراسخ بمؤسساته، ومحصّن بوعي شعبه. ومن يعتقد أن بإمكانه العبث بثوابته أو اختبار صبره، فعليه أن يتحمّل عواقب اختياره. لقد ولّى زمن التساهل مع من يسيء للأصول، وسيبقى المغرب دائمًا شامخًا، عصيًا على كل الحاقدين.
💸 بغيتي تربح بسهولة؟ العب دابا وحقق 3000 درهم مع Banque Populaire
📢 انضمّ إلى قناتنا على واتساب الآن للحصول على الأخبار العاجلة أولاً!