Tuesday، 17 March 2026

معهد الجيوفيزياء يكشف خلفيات الهزتين الأرضيتين بمكناس ويُفسر عودة النشاط الزلزالي

معهد الجيوفيزياء يكشف خلفيات الهزتين الأرضيتين بمكناس ويُفسر عودة النشاط الزلزالي

سجّل المعهد الوطني للجيوفيزياء، التابع للمركز الوطني للبحث العلمي والتقني، خلال الساعات الماضية نشاطاً زلزالياً بإقليم مكناس، تمثل في هزتين أرضيتين شعر بهما سكان عدد من مناطق الإقليم، إضافة إلى مناطق مجاورة بجهة فاس–مكناس، بلغت قوة أقواهما 4.1 درجات على سلم ريختر.

وفي تصريح لصحيفة هسبريس الإلكترونية، أوضح ناصر جبور، مدير المعهد الوطني للجيوفيزياء، أن المنطقة عرفت هزتين متتاليتين؛ الأولى وقعت قبيل منتصف ليلة الأربعاء–الخميس، تحديداً عند الساعة 23:43:29 بتوقيت المغرب (GMT+1)، فيما تم تسجيل الهزة الثانية صباح يوم الخميس على الساعة 08:05:06.

وأكد جبور أن الهزة الأولى كانت الأقوى، إذ بلغت شدتها 4.1 درجات، وشعر بها المواطنون بشكل واضح، معتبراً إياها “هزة رئيسية”، في حين جاءت الهزة الثانية بقوة أقل لم تتجاوز 2.7 درجات، وتم تصنيفها كهزة ارتدادية.

ووفق معطيات رسمية صادرة عن نشرات الرصد الزلزالي بالمعهد، فقد صنّفت الشبكة الوطنية للرصد والإنذار الزلزالي الهزتين ضمن خانة “الهزات المحسوسة”، وحددت مركزهما بجماعة عين كرمة بمنطقة واد رمان، إقليم مكناس، على عمق بلغ حوالي 11 كيلومتراً بالنسبة للهزة الأولى، و25 كيلومتراً للهزة الثانية.

تأثيرات زلزال الأطلس الكبير

وفي تفسيره لأسباب عودة النشاط الزلزالي، أوضح مدير المعهد الوطني للجيوفيزياء أن هذه الهزات تندرج ضمن التأثيرات الجيولوجية الممتدة لزلزال الأطلس الكبير الذي ضرب المغرب في شتنبر 2023، مشيراً إلى أن هذا الزلزال خلّف تغيرات عميقة في التراكيب الجيولوجية على امتداد التراب الوطني.

وأضاف جبور أن منطقة مكناس، رغم أنها لا تُعد من المناطق المعروفة تاريخياً بنشاط زلزالي مكثف، إلا أنها سجلت في السابق بعض الهزات المتفرقة، وهو ما يجعل النشاط الحالي غير مستبعد من الناحية العلمية.

وأكد المتحدث أن تأثيرات زلزال 2023 لم تقتصر على المناطق المتضررة مباشرة، بل امتدت لتشمل مختلف البنيات الجيولوجية بالمغرب، بل وحتى مناطق بعرض المحيط الأطلسي.

لا مؤشرات لهزات إضافية حالياً

وتفاعلاً مع تساؤلات المواطنين، طمأن مدير المعهد الوطني للجيوفيزياء بأن أجهزة الرصد لم تسجل، إلى حدود الساعة، سوى هاتين الهزتين فقط في منطقة مكناس، مؤكداً عدم وجود مؤشرات علمية حالية تنذر بوقوع هزات إضافية، معبّراً عن أمله في أن يظل النشاط الزلزالي في هذا الحد.

استحالة التنبؤ بالزلازل

وفي السياق ذاته، شدد ناصر جبور على أن التنبؤ بموعد وقوع الزلازل يظل أمراً مستحيلاً من الناحية العلمية، سواء على المدى القريب أو المتوسط، نظراً لطبيعة الظاهرة الزلزالية التي قد تظهر فجأة دون مؤشرات مسبقة.

ودعا المسؤول المواطنين إلى التحلي بالهدوء واتباع الإرشادات الوقائية المعتمدة في مثل هذه الحالات، مشدداً على أهمية ضبط النفس وتجنب الهلع والسلوكيات العشوائية أثناء الهزات الأرضية، لما لذلك من دور أساسي في تفادي الإصابات والخسائر.
💸 بغيتي تربح بسهولة؟ العب دابا وحقق 3000 درهم مع Banque Populaire
📢 انضمّ إلى قناتنا على واتساب الآن للحصول على الأخبار العاجلة أولاً!
📢 انضمّ إلى قناتنا على تيليجرام الآن للحصول على الأخبار العاجلة أولاً!