توجيهات عسكرية جزائرية للبوليساريو للاستعداد لجولة مفاوضات جديدة تحت ضغط أمريكي متصاعد
تعيش قيادة جبهة البوليساريو حالة ارتباك داخلي بعد توصلها، وفق مصادر متطابقة، بتعليمات مباشرة من كبار مسؤولي المؤسسة العسكرية الجزائرية تدعوها إلى الاستعداد للانخراط في جولة مفاوضات جديدة تجمع المغرب والجزائر وموريتانيا، وذلك استجابةً لضغط أمريكي متزايد يدفع نحو حل نهائي للنزاع على أساس مقترح الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، كما ورد في قرار مجلس الأمن رقم 2797.
وتشير المعطيات إلى أن التحول المفاجئ في الموقف الجزائري جاء نتيجة ضغوط دبلوماسية مكثفة من واشنطن خلال الأسابيع الأخيرة، شددت فيها الإدارة الأمريكية على ضرورة التزام الجزائر بالمسار السياسي، محمّلة إياها مسؤولية استمرار تعطيل حل النزاع.
وبحسب مراقبين، فإن الولايات المتحدة باتت تدفع بوضوح نحو حل يقوم على الحكم الذاتي المغربي باعتباره الخيار الواقعي الوحيد لإنهاء النزاع، وهو ما يعكس تغيّراً ملموساً في حسابات الجزائر التي أدركت أن التصعيد لم يعد يخدم مصالحها في ظل التحولات الإقليمية والضغوط الدولية الحاصلة.
ويأتي هذا التحول في سياق التأكيد الجديد الذي حمله القرار الأممي 2797، والذي شدد على ضرورة التوصل إلى حل سياسي واقعي وعملي وعلى دور الأطراف الأربع في إنجاح المسار الأممي، ما يكشف عن تراجع تدريجي في خطاب التصعيد الذي ظلت البوليساريو تتبناه، خاصة بعد فقدان “الأقصاف الوهمية” لأي تأثير سياسي أو إعلامي.
ويُجمع متابعون على أن قبول الجزائر والبوليساريو بالعودة إلى طاولة مفاوضات تستند إلى الحكم الذاتي سيشكل منعطفاً حاسماً في مسار الملف، ويمثل بداية مرحلة جديدة عنوانها الواقعية السياسية والانخراط الجدي في التسوية.
ويؤكد المراقبون أن التحركات الأمريكية الأخيرة تمضي نحو إغلاق نهائي لملف النزاع وإعادة ترتيب التوازنات الإقليمية، ما يجعل الجولة المقبلة من المفاوضات محطة مفصلية قد تعيد رسم مستقبل القضية بشكل جذري.
💸 بغيتي تربح بسهولة؟ العب دابا وحقق 3000 درهم مع Banque Populaire
📢 انضمّ إلى قناتنا على واتساب الآن للحصول على الأخبار العاجلة أولاً!
📢 انضمّ إلى قناتنا على تيليجرام الآن للحصول على الأخبار العاجلة أولاً!