تقرير: إعلان تبون استغلال خام غار جبيلات يضع الجزائر أمام خطر خرق اتفاقية ثنائية مع المغرب
أثار إعلان الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون عن بدء استغلال خام غار جبيلات جدلاً واسعاً، بعدما اعتبر عدد من الخبراء أن هذه الخطوة قد تشكل “انتحاراً سياسياً” للسلطات الجزائرية، بالنظر إلى ارتباط هذا المشروع باتفاقية ثنائية موقعة بين المغرب والجزائر سنة 1972.
اتفاقية 1972… الوثيقة التي تحرج الجزائر اليوم
تعود الاتفاقية إلى 15 يونيو 1972، حيث وقّع المغرب والجزائر اتفاقاً لترسيم الحدود، تضمّن بنوداً واضحة حول تقاسم استغلال الموارد الطبيعية في المناطق الحدودية، وخاصة منطقة غار جبيلات الغنية بالحديد.
الاتفاق ينص على أن استغلال الثروات الحدودية يجب أن يكون بشكل مشترك أو بتفاهم متبادل، وهو ما يعني أن أي استغلال أحادي الجانب قد يُصنف في خانة خرق الاتفاق الدولي الملزم للطرفين.
احتمال لجوء المغرب إلى محكمة التحكيم الدولية
خبراء في القانون الدولي يؤكدون أن خرق الجزائر لهذه الاتفاقية قد يفتح الباب أمام المغرب لرفع دعوى أمام محكمة التحكيم الدولية التابعة لغرفة التجارة الدولية ICC، وهي هيئة معروفة بصرامتها في النزاعات التجارية والاتفاقيات الثنائية.
وفي حالة تقدم الرباط بطعن رسمي، قد تجد الجزائر نفسها أمام مساءلة قانونية دولية قد تترتب عنها تعويضات مالية أو إلزام بوقف المشروع.
الصحراء الشرقية تعود إلى الواجهة
ويرى مراقبون أن هذا التطور يمثل فرصة مهمة للمغرب لإعادة تسليط الضوء على ملف الصحراء الشرقية، الذي ظلت الجزائر تصرّ على اعتباره “مغلقاً”، بينما يعتبره العديد من الباحثين ملفاً ذا شرعية تاريخية ما زال قابلاً لإعادة الطرح في ظل أي خرق للاتفاقيات الحدودية.
رسالة سياسية قبل أن تكون اقتصادية
خطوة تبون، بالنسبة لعدد من المحللين، ليست مجرد إعلان اقتصادي، بل رسالة سياسية جاءت في ظرف حساس، لكنها قد تنقلب على صانعيها إذا ما قرر المغرب تفعيل المساطر القانونية الدولية، ما قد يحرج الجزائر أمام شركائها ويضع مبدأ احترام الاتفاقيات موضع تساؤل.
💸 بغيتي تربح بسهولة؟ العب دابا وحقق 3000 درهم مع Banque Populaire
📢 انضمّ إلى قناتنا على واتساب الآن للحصول على الأخبار العاجلة أولاً!