تفاعلات مغربية تربط مستجدات فنزويلا بمآلات أنظمة داعمة للانفصال وتضع تبون في دائرة التساؤل
أعاد الإعلان عن اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو من قبل الولايات المتحدة فتح باب النقاش في المغرب حول مستقبل عدد من الرؤساء والأنظمة التي تواجه عزلة متزايدة على الساحة الدولية. وبرز اسم الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون بقوة في تحليلات وتعليقات اعتبرت أن ما جرى في فنزويلا يندرج ضمن مسار دولي يعيد ترتيب النفوذ ويقلص من هامش الحماية السياسية التي كانت تتمتع بها بعض الأنظمة.
ويرى أصحاب هذا الطرح أن القاسم المشترك بين مادورو وأنظمة أخرى يتمثل في اعتماد خطاب الصدام الدائم وبناء الشرعية على توظيف أزمات إقليمية حساسة، من بينها ملف الصحراء، بدل الانخراط في حلول واقعية تتماشى مع القانون الدولي. وفي هذا السياق، يشير متابعون إلى أن الجزائر، رغم استمرارها في دعم أطروحة البوليساريو، تواجه وضعاً دبلوماسياً يبدو مستقراً في الظاهر، لكنه يظل هشاً على المدى المتوسط مع تراجع عدد من حلفائها التقليديين، خصوصاً في أمريكا اللاتينية والشرق الأوسط.
ولا تعكس هذه التفاعلات، وفق عدد من القراءات، نزعة للتشفي بقدر ما تعبّر عن تحليل سياسي يعتبر أن النظام الدولي لم يعد متسامحاً مع الدول التي تعاني أزمات داخلية حادة وتغذي توترات خارجية، خاصة حين يتعلق الأمر بدعم نزاعات انفصالية فقدت الكثير من سندها الدولي. وفي هذا الإطار، يُستحضر ما يصفه بعض المتابعين بالعزلة التي يعيشها النظام السوري، إلى جانب تقديم مادورو كنموذج جديد لنهاية مفاجئة لمسار سياسي، مع توقع أن يواجه تبون اختبارات أكثر تعقيداً في ظل تصاعد الضغوط الخارجية.
ويربط محللون مغاربة هذا النقاش بالتحولات التي يعرفها ملف الصحراء المغربية، حيث تحظى المبادرات الواقعية بدعم دولي متنامٍ، في مقابل تراجع واضح للأطروحات الانفصالية التي فقدت جزءاً كبيراً من وزنها الدبلوماسي. ويعتبر هؤلاء أن هذا التحول يضيّق هامش المناورة أمام الدول التي تصر على الاستمرار في مسارات أثبتت محدوديتها.
وفي الخلاصة، لا يُنظر إلى اعتقال مادورو في الأوساط المغربية كحدث معزول أو بعيد عن السياق الإقليمي، بل كإشارة سياسية قوية تعكس تغير موازين القوة الدولية، ورسالة مفادها أن مرحلة الحصانات السياسية المطلقة تقترب من نهايتها، وأن تجاهل منطق التحولات العالمية قد يفضي إلى عزلة متزايدة مهما طال الزمن.
🎁 لعبة جديدة من البنك الشعبي… جاوب واربح فلوس نقدًا!
📢 انضمّ إلى قناتنا على واتساب الآن للحصول على الأخبار العاجلة أولاً!