تسريب فيديو من مداولات مجلس الصحافة يجرّ المهداوي إلى دائرة الجدل وترجيحات بفتح بحث قضائي
عاد الجدل ليُخيّم على الوسط الإعلامي والقانوني، بعد نشر الصحافي حميد المهداوي لفيديو مُسرّب يُوثّق جانباً من مداولات لجنة التأديب بالمجلس الوطني للصحافة، يتضمن تصريحات اعتبرها «تدخلاً في قضايا رائجة أمام القضاء»، مع الإشارة إلى الرئيس الأول لمحكمة النقض ورئيس المجلس الأعلى للسلطة القضائية، محمد عبد النباوي، إضافة إلى استعمال عبارات وُصفت بأنها خارجة عن أخلاقيات النقاش المؤسساتي.
المهداوي أكد أنه توصّل بالتسجيل من مصدر يرفض الكشف عنه «حتى لو طلب منه القضاء ذلك»، مشدداً على أن خطورة الفيديو تكمن، حسب رأيه، في ما يُمكن أن يفهم منه على أنه توجيه أو مناقشة لقضايا معروضة حالياً على المحاكم، وهو ما يطرح شبهة المساس بمبدأ استقلالية القضاء.
انتشار الفيديو أحدث نقاشاً واسعاً على منصات التواصل وفي أوساط المهنيين، بالنظر إلى أن الهيئة المعنية هي المسؤولة عن صون أخلاقيات المهنة، ما أعاد تسليط الضوء على الحدود الفاصلة بين حرية التعبير، السرية المهنية، ومسؤولية المؤسسات.
وينص الدستور المغربي بوضوح، خاصة في الفصلين 109 و110، على تجريم أي تدخل في عمل القضاء أو التأثير على قراراته، مع ترتيب مسؤوليات جنائية وتأديبية على كل من يمسّ باستقلال السلطة القضائية.
كما يلزم القانون النيابة العامة بتحريك البحث بمجرد علمها عبر وسيلة علنية بوجود شبهة جريمة، وفق مقتضيات قانون المسطرة الجنائية، دون الحاجة إلى تقديم شكاية من طرف متضرر.
ووفق مصادر قانونية، فإن فتح بحث تمهيدي يبقى احتمالاً قوياً، سواء للتحقق من مضمون ما ورد في الفيديو أو لتحديد ظروف وملابسات تسريبه، وذلك في إطار حماية مبدأ سيادة القانون وصون استقلال القضاء من أي تأثير محتمل.
⭐ فرصة ذهبية: لعبة البنك الشعبي كتقدر تربحك 3000 درهم غير بدقيقة!
📢 انضمّ إلى قناتنا على واتساب الآن للحصول على الأخبار العاجلة أولاً!