تراند طنجة حفّاري والعمدة مساري.. أغنية عفوية تتحول إلى صرخة شعبية ضد تدهور البنية التحتية
اجتاح تراند “طنجة حفّاري والعمدة مساري” منصات التواصل الاجتماعي خلال الأيام الأخيرة، بعدما تحوّل مقطع غنائي قصير إلى ما يشبه النشيد غير الرسمي لسكان المدينة، يردده السائقون والمارة والطلبة والتجار، كلما صادفوا حفرة جديدة تعترض طريقهم.
ورغم بساطة الأغنية، إلا أنها لامست واقعاً يعيشه الجميع يومياً: مدينة أنهكتها الحفر، وطرقات تتحول بعد كل مطر إلى مسالك وعرة، في ظل غياب حلول واضحة، وتواصل ضعيف من مسؤولي المدينة الذين يكتفون بالصمت، بينما يعيش السكان معاناة يومية.
شعبية التراند لم تأتِ من فراغ، بل لأنه كشف ما تتجنبه البلاغات الرسمية: طنجة، “قاطرة الشمال”، ما تزال تعاني هشاشة كبيرة في البنية التحتية، خاصة في الأحياء المهمّشة، حيث الأرصفة مكسّرة، والطرقات محفّرة، والمشهد العام أقرب إلى ورشة مفتوحة بلا نهاية.
السخرية التي حملها التراند جاءت بعد أن فقد المواطنون الثقة في الوعود المتكررة، فاختاروا أن يعبروا عن غضبهم بالضحك، وهو ما يعكس—كما يصف البعض—مرحلة “عدم الانتظار”: لا محاسبة ولا تبرير، فقط استسلام للأمر الواقع وتهكم على طريقة تدبير الشأن المحلي.
وتُظهر التفاعلات أن الحديث لم يعد موجهاً نحو “من المسؤول؟”، بل نحو سؤال واحد يتردد بقوة: “إلى متى؟”.
وبينما يستمر انتشار التراند على مواقع التواصل، تستمر الحفر في المدينة بالتكاثر والتمدد وكأنها أصبحت جزءاً من الهوية البصرية لطرق طنجة… في انتظار من يعيد إليها وجهها الحقيقي.
🔥 تحدي البنك الشعبي 2025: شارك الآن وكن من الفائزين بالنقود!
📢 انضمّ إلى قناتنا على واتساب الآن للحصول على الأخبار العاجلة أولاً!