Saturday، 17 January 2026

بعد فاجعة فاس.. هل تُقدِم فاطمة الزهراء المنصوري على الاستقالة؟ سؤال يفرض نفسه بقوة

بعد فاجعة فاس.. هل تُقدِم فاطمة الزهراء المنصوري على الاستقالة؟ سؤال يفرض نفسه بقوة

تستمر تداعيات انهيار البنايتين بحي المسيرة في فاس، والذي خلف 22 وفاة وأكثر من 20 مصاباً، في إثارة موجة غضب عارمة وتساؤلات حقيقية حول المسؤولية السياسية والإدارية، وفي مقدمتها: هل يجب على وزيرة إعداد التراب الوطني والإسكان، فاطمة الزهراء المنصوري، تقديم استقالتها؟

فاجعة فاس ليست حدثاً منفصلاً، بل حلقة من سلسلة اختلالات عمرانية عميقة تكشف عن مغرب بسرعتين: مغرب البنيات الحديثة والمشاريع الكبرى، ومغرب الأعطاب البنيوية حيث يمكن لعائلة أن تكون في بيتها.. ثم تجد نفسها بين الأنقاض في لحظة.

الحصيلة الدامية للفاجعة تعكس حجم الخلل. فأن تنهار بناية حديثة بهذه السهولة، يعني أن هناك أسئلة خطيرة حول:

جودة مواد البناء

احترام المعايير الهندسية

مسؤولية مهندسين وتقنيين

مساطر الترخيص والمراقبة

دور الجماعات والوكالات التقنية

وصرامة أجهزة التفتيش

المؤكد اليوم أن التجاوزات في قطاع البناء وصلت مرحلة الخطر، وأن أعطاب الرقابة ليست مجرد هفوات تقنية، بل اختلالات هيكلية يدفع ثمنها المواطنون بأرواحهم.

فتح تحقيق قضائي خطوة مهمة، لكنه غير كافٍ ما لم يُتبع بإصلاحات واضحة في آليات المراقبة والردع، وتفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة دون استثناءات.

المغاربة يحتاجون إلى منظومة وقاية شفافة وقوية تضمن سلامة المباني من التصميم إلى التسليم، لأن الحق في السكن الآمن ليس ترفاً ولا امتيازاً، بل حق أساسي.

وفي خضم كل ذلك، يبقى السؤال قائماً:
هل تتحمل وزيرة الإسكان المسؤولية السياسية والأخلاقية، وتقدم استقالتها؟ أم أن الفاجعة ستمر كما مرت غيرها؟

الزمن وحده سيجيب، لكن المؤكد اليوم أن الشارع المغربي لم يعد يقبل الصمت.
⭐ فرصة ذهبية: لعبة البنك الشعبي كتقدر تربحك 3000 درهم غير بدقيقة!
📢 انضمّ إلى قناتنا على واتساب الآن للحصول على الأخبار العاجلة أولاً!