أثار شريط صوتي جرى تداوله على نطاق واسع بمواقع التواصل الاجتماعي وتطبيقات المراسلة الفورية بالمغرب، حالة من القلق والوجل في صفوف المستهلكين. وتضمن التسجيل المنسوب لأحد العاملين في قطاع تربية الدواجن، تصريحات وصفت بـ"الخطيرة" حول طبيعة استعمال بعض الأدوية والمضادات الحيوية في مزارع تربية الدجاج، ومدى تأثيرها على الصحة العامة.
استنفار جمعيات حماية المستهلك

تسببت المعطيات الواردة في التسجيل الصوتي في موجة استنكار عارمة من لدن نشطاء وجمعيات تعنى بـ حماية المستهلك بالمغرب، والتي سارعت للمطالبة بفتح تحقيق رسمي وقضائي عاجل للكشف عن خلفيات هذه التصريحات، وتحديد هوية صاحب التسجيل، مؤكدة على ضرورة الضرب بيد من حديد على كل من يثبت تورطه في ممارسات غير قانونية قد تهدد الأمن الصحي للمواطنين.
التفسير العلمي: متى تصبح المضادات الحيوية خطراً؟

وفي محاولة لتبديد المخاوف من الناحية الطبية، أوضح طبيب بيطري متخصص أن اللجوء إلى المضادات الحيوية في قطاع الدواجن هو إجراء علاجي معمول به عالمياً عند إصابة القطيع بأمراض تنفسية مثل الزكام أو الإنفلونزا، حيث تُخلط الأدوية بماء الشرب.

وأبرز المتحدث أن الإشكال لا يكمن في الدواء نفسه، بل في مدى احترام "فترة السحب"؛ وهي المدة البيولوجية اللازمة ليتخلص جسم الطائر من بقايا الأدوية، والتي تعادل حوالي أربعة أيام كحد أدنى قبل عملية الذبح والتسويق، مؤكداً أنه في حال احترام هذا البروتوكول، فإن اللحوم تكون سليمة وصالحة للاستهلاك بنسبة 100%.
"أونسا" تدخل على الخط وتتوعد المخالفين

من جانبه، تفاعل المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية (ONSA) مع النقاش الدائر، مؤكداً أن مصالحه البيطرية تباشر عمليات مراقبة صارمة ودورية تشمل:

مزارع وتربية الدواجن للتأكد من جودة الأعلاف والأدوية المستخدمة.

مسارات تسويق ونقل اللحوم البيضاء.

أسواق البيع ونقاط الذبح (الرياشات) والمجازر المعتمدة.

وشدد المكتب على أن أي خرق لدفاتر التحملات أو رصد لبقايا أدوية غير مسموح بها سيعرض صاحبه بشكل فوري لسحب الترخيص الصحي، مع الإغلاق والمتابعة القضائية طبقاً للقوانين الجاري بها العمل في مجال السلامة الصحية للأغذية.