في حالة طبية نادرة وصادمة أثارت قلق الأوساط الصحية عالمياً، شُخّصت الشابة البريطانية "كايلي بود" بإصابتها بمرض سرطان الرئة في مرحلته الثالثة، وذلك بعد سنوات من الإفراط في استخدام السجائر الإلكترونية (Vape) منذ أن كانت في السادسة عشرة من عمرها.
رئة شابة بعمر الثمانين: صدمة الأطباء

أعرب الأطباء المشرفون على حالة كايلي عن ذهولهم من خطورة وتطور المرض في مثل هذا السن المبكر؛ حيث أكدوا أن التدهور الحاد في وظائف رئتيها والتأثيرات الناتجة عن الأورام تُشبه إلى حد كبير الحالات التي تُسجّل عادةً لدى مدخنين طاعنين في السن في ثمانينيات عمرهم.

وكانت الشابة قد تلقت التشخيص الطبي الصادم العام الماضي، حيث أبلغها الفريق الطبي المعالج بأن متوسط البقاء المتوقع على قيد الحياة في مثل حالتها الصحية الحرجة لا يتجاوز 18 شهراً.
600 نفخة أسبوعياً.. بداية الأعراض الصادمة

وفقاً للتقرير الطبي، كانت كايلي تستخدم السجائر الإلكترونية بكثافة وبمعدل يُقدّر بنحو 600 نفخة أسبوعياً. وفي يناير 2025، بدأت تلاحظ مؤشرات مقلقة تشير إلى وجود خلل جسيم في جهازها التنفسي، تمثلت في:

سعال حاد ومستمر.

بلغم بني اللون غريب المظهر.

احتواء الإفرازات على جسيمات حبيبية داكنة.

تحذيرات من الأجهزة ذات الاستخدام الواحد (Disposables)

وترجّح كايلي، التي تحاول اليوم رفع الوعي بين صفوف الشباب، أن تكون إصابتها السرطانية مرتبطة بشكل مباشر وعضوي بنشاط التدخين الإلكتروني. وأشارت إلى أن الأعراض الخطيرة لم تبدأ في التفاقم إلا بعد عدة أشهر من شروعها في اعتماد السجائر الإلكترونية ذات الاستخدام الواحد (Disposable Vapes)، والتي تحتوي على نسب مركزة من النيكوتين والمواد الكيميائية المنكهة.

تأتي هذه الحالة لتطلق ناقوس الخطر من جديد حول "الآمن الوهمي" الذي تروج له شركات السجائر الإلكترونية، مؤكدة أن الأضرار الناتجة عنها قد تكون أسرع فتكاً بخلايا الرئة من السجائر التقليدية.