Tuesday، 3 March 2026

انتقادات لأداء الحكومة في ظل فاجعة فيضانات آسفي وتباين الخطاب مع الواقع

انتقادات لأداء الحكومة في ظل فاجعة فيضانات آسفي وتباين الخطاب مع الواقع

أثارت الفيضانات الأخيرة التي شهدتها مدينة آسفي، وخلفت عشرات الضحايا، موجة واسعة من الانتقادات الموجهة إلى أداء الحكومة، في وقت كان فيه رئيسها، عزيز أخنوش، يواصل التأكيد في خرجاته الحزبية والرسمية على ما يصفه بـ“المنجزات الكبرى” ووفاء حكومته بالتزاماتها الانتخابية لسنة 2021.

ويرى متابعون للشأن العام أن تزامن الخطاب الحكومي المتفائل مع حجم الخسائر البشرية والمادية التي عرفتها بعض المدن، خاصة آسفي، يعكس فجوة واضحة بين التصريحات الرسمية والواقع المعيشي للمواطنين، في ظل استمرار تحديات اجتماعية واقتصادية متراكمة.

ويؤكد منتقدو الحصيلة الحكومية أن عدداً من الوعود الانتخابية، خصوصاً تلك المرتبطة بتحسين القدرة الشرائية، ومحاربة الغلاء، وتعزيز الخدمات الأساسية، لم تترجم بعد إلى نتائج ملموسة، مشيرين إلى أن الحديث عن “الدولة الاجتماعية” يصطدم بصعوبات حقيقية تعيشها فئات واسعة من المجتمع.

كما يذهب بعض الفاعلين إلى اعتبار أن عدداً من المشاريع التي تُقدَّم اليوم ضمن حصيلة الحكومة الحالية، تعود في أصلها إلى برامج واستراتيجيات أُطلقت في فترات سابقة، بينما تُسجَّل، في المقابل، مؤشرات توتر اجتماعي متزايد، واحتقان مرتبط بارتفاع الأسعار وتراجع الثقة في عدد من القطاعات الحيوية.

وفي هذا السياق، أثار تجدد الخطاب الحكومي حول تعميم التغطية الصحية والدعم الاجتماعي المباشر نقاشاً واسعاً، خاصة في ظل استمرار شكاوى المواطنين من ضعف الخدمات الصحية العمومية. ويستدل منتقدون بحالات لجوء بعض الأسر إلى العلاج خارج المنظومة الوطنية، معتبرين ذلك مؤشراً على اختلالات بنيوية لا تزال قائمة داخل القطاع.

وتزامناً مع تكرار الكوارث الطبيعية خلال السنوات الأخيرة، من فيضانات وانهيارات للبنيات التحتية، يرى عدد من المتتبعين أن هذه الأحداث كشفت محدودية سياسات الوقاية والتدبير الاستباقي، وأعادت إلى الواجهة النقاش حول نجاعة التخطيط العمومي وقدرته على حماية المواطنين وضمان سلامتهم.

ويجمع منتقدو الأداء الحكومي على أن المرحلة الحالية تستدعي مراجعة عميقة للسياسات المتبعة، وربط الخطاب السياسي بالواقع الميداني، معتبرين أن استعادة ثقة المواطنين تمر عبر نتائج ملموسة تلامس حياتهم اليومية، بدل الاكتفاء بالتواصل السياسي حول “المنجزات”.
🔵 تحدّى و اربح حتى لـ 3000 درهم مع البنك الشعبي! الفرصة بين يديك
📢 انضمّ إلى قناتنا على واتساب الآن للحصول على الأخبار العاجلة أولاً!