Thursday، 15 January 2026

المغرب يؤكد التزامه بتعزيز الشراكة الاستراتيجية مع الصين قبيل القمة العربية الصينية الثانية

المغرب يؤكد التزامه بتعزيز الشراكة الاستراتيجية مع الصين قبيل القمة العربية الصينية الثانية

أكد سفير المغرب لدى مصر والمندوب الدائم للمملكة لدى جامعة الدول العربية، عبد الخالق آيت وعلي، أن الرباط تولي أهمية خاصة لترسيخ الشراكة الاستراتيجية القائمة مع الصين، بما يعكس عمق العلاقات الثنائية التي تجمع البلدين.
وأوضح المسؤول المغربي، خلال ترؤسه الاجتماع التحضيري للقمة العربية الصينية الثانية المقرر عقدها في 17 يونيو المقبل بالعاصمة الصينية بكين، أن العلاقات المغربية الصينية شهدت تطوراً متواصلاً على مدى عقود، قبل أن ترتقي إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية الشاملة عقب الزيارة الرسمية التي قام بها الملك محمد السادس إلى الصين سنة 2016، والتي توجت بتوقيع ما يقارب 30 اتفاقية في مجالات متعددة.
وأشار السفير إلى أن تعزيز هذه الشراكة لا يقتصر أثره على البلدين فقط، بل يمتد ليشمل محيطهما الإقليمي، من خلال إرساء تعاون متوازن يحقق منافع مشتركة أوسع.
وفي هذا السياق، أبرز آيت وعلي أن المغرب دأب على دعم مسار التعاون العربي الصيني، من خلال حضوره الوازن في مختلف المحطات المشتركة، مذكراً بالرسالة السامية التي وجهها الملك محمد السادس إلى القمة العربية الصينية الأولى التي انعقدت بالرياض، والتي وصف فيها الحدث بمحطة مفصلية في مسار الشراكة بين الجانبين.
كما استحضر مشاركة رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، ممثلاً للملك، في أشغال القمة الأولى، إلى جانب حضور وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، في الدورة العاشرة للاجتماع الوزاري لمنتدى التعاون الصيني العربي المنعقدة ببكين في ماي 2025.
وتوقف السفير عند التزام الدبلوماسية المغربية، الذي عبر عنه ناصر بوريطة خلال مباحثاته مع نظيره الصيني في شتنبر 2025، بدعم إنجاح القمة العربية الصينية الثانية، والاستعداد للمساهمة الفعالة في مختلف مراحل الإعداد، سواء على مستوى الاجتماعات التحضيرية أو صياغة الوثائق الختامية.
كما أشار إلى احتضان المغرب للدورة العشرين لاجتماع كبار المسؤولين لمنتدى التعاون العربي الصيني بالرباط في ماي 2025، واستعداده لاستضافة المركز العربي الصيني لمكافحة التصحر، المعتمد ضمن البرنامج التنفيذي للفترة 2024-2026، مع الدعوة إلى تسريع إخراج هذه المبادرة إلى حيز التنفيذ.
وفي استعراضه لخلفيات العلاقات الثنائية، ذكر آيت وعلي بأن المغرب كان من أوائل الدول العربية والإفريقية التي أقامت علاقات دبلوماسية مع الصين سنة 1958، كما كان السباق في شمال إفريقيا إلى توقيع مذكرة تفاهم بشأن مبادرة “الحزام والطريق”، التي أطلقها الرئيس الصيني شي جين بينغ سنة 2013، مع التزام المملكة بتنفيذ مضامينها منذ عام 2017.
وعلى صعيد القضايا الإقليمية، عبر السفير عن تقدير المغرب للمواقف الصينية الداعمة للقضية الفلسطينية، مستحضراً رسالة الملك محمد السادس، بصفته رئيساً للجنة القدس، التي نوه فيها بالدعم الصيني للحفاظ على الوضع القانوني والتاريخي لمدينة القدس، ورفض أي إجراءات أحادية تمس بمسار السلام.
كما أشاد بالمقاربة الصينية الداعية إلى الحلول السلمية للأزمات الإقليمية، واحترام مبادئ السيادة الوطنية وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، وفق ما ينص عليه ميثاق الأمم المتحدة.
واختتم آيت وعلي مداخلته بالتأكيد على ضرورة مراعاة خصوصيات الاقتصادات العربية وتفاوت مسارات التنمية عند تعزيز التعاون العربي الصيني، داعياً إلى اعتماد صيغ شراكة مرنة تستجيب لاحتياجات كل دولة.
من جانبه، أعرب رئيس الوفد الصيني، السفير تشن ويتشينغ، المدير العام لإدارة شؤون غرب آسيا وشمال إفريقيا بوزارة الخارجية الصينية، عن شكره للمغرب على استضافته الدورة العشرين لاجتماع كبار مسؤولي منتدى التعاون العربي الصيني، مثمناً مساهمة المملكة في دعم هذا الإطار التعاوني.
🔵 تحدّى و اربح حتى لـ 3000 درهم مع البنك الشعبي! الفرصة بين يديك
📢 انضمّ إلى قناتنا على واتساب الآن للحصول على الأخبار العاجلة أولاً!