"الصرامة العسكرية" لإصلاح صحة سوس.. لماذا عيّن الملك "جنرالاً" على رأس مجموعة الصحة؟
حمل تعيين الجنرال طارق الحارثي مديراً للمجموعة الصحية بسوس ماسة رسائل قوية، تشير إلى توجه الدولة نحو اعتماد "منطق النتائج" وتجاوز اختلالات التدبير التي طبعت فترات سابقة في قطاع حيوي كالصحة.
ويرى متابعون أن هذا القرار يعكس رغبة في إرساء نموذج جديد للحكامة، قائم على الصرامة والانضباط، خاصة في جهة عانت من تراجع واضح في جودة الخدمات الصحية خلال السنوات الأخيرة.
الانضباط العسكري لمواجهة "تذبذب" التدبير الحكومي
يشير محللون إلى أن الاستعانة بكفاءات ذات خلفية عسكرية يأتي في سياق البحث عن نجاعة أكبر في التنفيذ، حيث يُعرف المسؤول العسكري بالدقة في اتخاذ القرار والالتزام بتطبيقه دون تهاون. ويُنظر إلى هذا التعيين كخطوة لإعادة ضبط إيقاع التدبير داخل المنظومة الصحية بالجهة.
"المسؤول العسكري يمتاز بالصرامة في اتخاذ القرار وتنفيذه بدقة دون تهاون، وهو ما قد يعاب على المسؤول المدني في فترات معينة."
— محمد صابر، باحث في العلوم السياسية
سوس ماسة: "حقل تجارب" لنموذج التدبير الجديد
تُعتبر جهة سوس ماسة من بين الجهات التي عانت من اختلالات في الخدمات الصحية، ما جعلها مرشحة لتكون نموذجاً لتجريب مقاربة جديدة في التدبير. ويهدف هذا التوجه إلى تسريع تنزيل ورش الحماية الاجتماعية وضمان تحسين ملموس في جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
وتتمثل أبرز الانتظارات في إرساء حكامة فعالة، وتحقيق عدالة في الولوج إلى العلاج، إلى جانب تحسين ظروف الاستقبال والتكفل بالمرضى داخل المؤسسات الصحية.
خلفية
لا يُفهم هذا التعيين على أنه تقليل من كفاءة الأطر المدنية، بل كخطوة نوعية لإعادة ترتيب الأولويات وربط المسؤولية بالمحاسبة، في أفق تحقيق نتائج ملموسة في قطاع يشكل أحد أبرز رهانات الدولة الاجتماعية.
🔵 تحدّى و اربح حتى لـ 3000 درهم مع البنك الشعبي! الفرصة بين يديك
📢 انضمّ إلى قناتنا على واتساب الآن للحصول على الأخبار العاجلة أولاً!
📢 انضمّ إلى قناتنا على تيليجرام الآن للحصول على الأخبار العاجلة أولاً!