الجرافات تكتسح سوق "السالمية".. هل أصبحت ملاعب الكرة أهم من "لقمة عيش" آلاف البيضاويين؟
في خطوة أثارت غضباً واسعاً، باشرت السلطات عملية هدم سوق السالمية بمدينة الدار البيضاء، في إطار مشروع يهدف إلى تشييد ملعب "تيسيما"، ما خلف تساؤلات كبيرة حول مصير حوالي 1200 تاجر وجدوا أنفسهم فجأة دون مورد رزق.
وتشير المعطيات إلى أن المشروع الجديد يتضمن إنشاء ملعب بسعة تصل إلى 30 ألف متفرج، ضمن خطة تطوير البنية التحتية الرياضية، لكن في المقابل لم يتم الإعلان عن حلول بديلة واضحة للتجار المتضررين.
بين "هوس" المونديال وكرامة المواطن
استفاق تجار السوق على وقع الجرافات التي شرعت في إزالة محلاتهم، في مشهد وصفه البعض بالقاسي، خاصة وأن السوق كان يشكل مصدر دخل لآلاف الأسر. وعبّر عدد من التجار عن استيائهم من نقلهم إلى مناطق بعيدة عن مركز المدينة، ما قد يؤثر بشكل كبير على نشاطهم التجاري.
"هل يُعقل تشريد آلاف العائلات ورميهم في الضواحي من أجل 90 دقيقة كرة قدم؟ الكرة ليست أهم من كرامة الخبز."
— تصريح أحد التجار المتضررين
المواجهة: التنمية الرياضية vs الاستقرار الاجتماعي
من جانبها، ترى الجهات المسؤولة أن المشروع يدخل ضمن رؤية لتحديث مرافق المدينة وتأهيلها لاحتضان تظاهرات رياضية كبرى بمعايير دولية.
في المقابل، يؤكد التجار أن ما يحدث هو تهجير قسري دون تعويضات كافية أو بدائل مناسبة، مما يهدد استقرارهم الاجتماعي والاقتصادي.
رأي الخبراء
يرى متتبعون أن تطوير البنية التحتية لا يجب أن يكون على حساب الفئات الهشة، مشددين على ضرورة إيجاد حلول متوازنة، مثل إدماج السوق في المشروع الجديد أو توفير فضاءات تجارية قريبة تحفظ كرامة التجار وتضمن استمرارية نشاطهم.
🔥 تحدي البنك الشعبي 2025: شارك الآن وكن من الفائزين بالنقود!
📢 انضمّ إلى قناتنا على واتساب الآن للحصول على الأخبار العاجلة أولاً!
📢 انضمّ إلى قناتنا على تيليجرام الآن للحصول على الأخبار العاجلة أولاً!