اكتشاف علمي مذهل يعيد تسليط الضوء على آية قرآنية خالدة بعد أكثر من 14 قرنًا
توصل علماء الجيولوجيا مؤخرًا إلى اكتشاف علمي غير مسبوق، يتمثل في وجود خزان مائي هائل داخل باطن الأرض، على عمق يُقارب 640 كيلومترًا تحت سطح الكوكب، يحتوي على كمية من المياه يُقدَّر أنها تفوق مجموع مياه محيطات العالم بثلاث مرات.
ووفق ما كشفته الدراسات، فإن هذه المياه لا توجد في حالتها السائلة المعروفة، بل هي محبوسة داخل معدن يُدعى “رينغوودايت”، حيث تحتجز جزيئات الماء داخل البنية البلورية للمعدن، تحت ضغوط ودرجات حرارة شديدة في أعماق الأرض.
كيف توصّل العلماء إلى هذا الاكتشاف؟
اعتمد الباحثون على تحليل الموجات الزلزالية الناتجة عن الزلازل، والتي تمر عبر طبقات الأرض العميقة. وقد أظهرت البيانات وجود مناطق واسعة مشبعة بالمياه بدرجة كبيرة، ما يشير إلى وجود ما يشبه محيطًا داخليًا ضخمًا مخفيًا في أعماق الكوكب، بعيدًا عن أعين البشر.
هذا الاكتشاف غيّر بشكل جذري فهم العلماء لـ دورة المياه على الأرض، إذ لم تعد تقتصر على التبخر والأمطار والمحيطات فقط، بل تمتد أيضًا إلى أعماق سحيقة داخل باطن الأرض، حيث تُخزَّن كميات هائلة من المياه منذ ملايين السنين.
تفسير جديد لأصل المياه على الأرض
ويرى عدد من العلماء أن هذا الخزان العميق قد يساهم في تفسير كيفية وصول المياه إلى سطح الأرض في بدايات تشكّل الكوكب، كما يفسّر قدرة الأرض على الحفاظ على ظروف مناسبة للحياة على مدى مليارات السنين، رغم التغيرات المناخية والجيولوجية العنيفة التي عرفها تاريخها.
إشارات قرآنية سبقت الاكتشاف العلمي
اللافت في هذا الاكتشاف، أنه يعيد إلى الأذهان ما أشار إليه القرآن الكريم قبل أكثر من أربعة عشر قرنًا، في قوله تعالى:
﴿ وَقِيلَ يَا أَرْضُ ابْلَعِي مَاءَكِ وَيَا سَمَاءُ أَقْلِعِي وَغِيضَ الْمَاءُ وَقُضِيَ الْأَمْرُ وَاسْتَوَتْ عَلَى الْجُودِيِّ وَقِيلَ بُعْدًا لِّلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ ﴾
(هود: 44)
تحمل هذه الآية دلالة واضحة على قدرة الأرض على ابتلاع المياه واحتوائها في باطنها بأمرٍ إلهي، وهو معنى لم يكن في متناول الفهم البشري زمن نزول القرآن، لكنه اليوم يجد صدى علميًا ملموسًا مع تطور أدوات البحث والتقنيات الحديثة.
التقاء العلم بالإيمان
وبعد نحو 1447 عامًا من نزول هذه الآية، يأتي العلم الحديث ليكشف أن في أعماق الأرض فعلًا مياهًا محفوظة داخل بنيتها، في مشهد يعكس التقاء الوحي الإلهي بالمعرفة العلمية، ويذكّر الإنسان بأن أسرار الكون ما زالت تتكشف تباعًا، كلما تقدم العلم خطوة جديدة.
إنه اكتشاف لا يضيف فقط إلى رصيد المعرفة البشرية، بل يفتح أيضًا باب التأمل في عظمة الخالق جلّ جلاله، الذي أحاط بكل شيء علمًا، وجعل في هذا الكوكب أسرارًا لا تنقضي.
فسبحان الله الذي أحاط بكل شيء علمًا.
⭐ فرصة ذهبية: لعبة البنك الشعبي كتقدر تربحك 3000 درهم غير بدقيقة!
📢 انضمّ إلى قناتنا على واتساب الآن للحصول على الأخبار العاجلة أولاً!