Saturday، 17 January 2026

اتساع مقلق للفجوة بين أرباح الشركات وأجور العاملين بالمغرب سنة 2024

اتساع مقلق للفجوة بين أرباح الشركات وأجور العاملين بالمغرب سنة 2024

تكشف معطيات الحسابات الوطنية القطاعية لسنة 2024 عن اختلالات بنيوية متزايدة في توزيع الثروة بالمغرب، حيث تتأكد سنة بعد أخرى الفجوة المتسعة بين أرباح الشركات ومستوى الأجور التي يتقاضاها العاملون، في سياق اقتصادي يتسم بارتفاع تكاليف المعيشة وتزايد الضغوط الاجتماعية.

وحسب البيانات الرسمية الصادرة عن المندوبية السامية للتخطيط، فقد بلغت أرباح المؤسسات المالية وغير المالية ما يعادل حوالي 1.8 مرة مجموع الكتلة الأجورية، وهو مؤشر واضح على تركّز القيمة المضافة لفائدة رأس المال، مقابل تراجع حصة العمل داخل الناتج الداخلي الإجمالي.

وبلغة الأرقام، سجل فائض الاستغلال الخام للشركات ما يقارب 421 مليار درهم، في حين لم تتجاوز الكتلة الأجورية سقف 224 مليار درهم، وهو ما يبرز بجلاء أن الأرباح تنمو بوتيرة أسرع بكثير من نمو الأجور، الأمر الذي يعمّق الإحساس بعدم العدالة الاجتماعية ويضعف القدرة الشرائية للأسر المغربية.

ويشير خبراء في الاقتصاد المغربي إلى أن هذا التفاوت يعكس توجهاً بنيوياً في السياسات الاقتصادية، حيث تستفيد الشركات الكبرى من النمو، بينما تبقى مداخيل الطبقة العاملة شبه جامدة مقارنة مع الارتفاع المستمر في الأسعار، خصوصاً في مجالات السكن، النقل، المواد الغذائية والطاقة.

ويرى متتبعون أن استمرار هذا الوضع قد يؤدي إلى تفاقم الفوارق الاجتماعية، وارتفاع منسوب الاحتقان، ما يستدعي إعادة النظر في سياسات توزيع الثروة، والأجور، والضرائب، مع تعزيز الحوار الاجتماعي وضمان توازن أفضل بين الأرباح والعدالة الاجتماعية.

وتطرح هذه الأرقام مجدداً سؤال النموذج التنموي ومدى قدرته على تحقيق نمو اقتصادي شامل ينعكس إيجاباً على عيش المواطنين، وليس فقط على مؤشرات الأرباح والمداخيل الرأسمالية.
🔥 تحدي البنك الشعبي 2025: شارك الآن وكن من الفائزين بالنقود!
📢 انضمّ إلى قناتنا على واتساب الآن للحصول على الأخبار العاجلة أولاً!